محمد بن شاكر الكتبي
444
فوات الوفيات والذيل عليها
الأجواد » وكتاب « علم أشكال الخط » وكتاب « التصحيف والتحريف » وكتاب « تعليل العبادات » . وحضر يوما عند البلطي بعض المطربين ، فغناه صوتا أطربه ، فبكى البلطي وبكى المغنّي ، فقال له البلطي : أما أنا فإني طربت ، فأنت علام بكيت ؟ قال : تذكرت والدي فإنه كان إذا سمع هذا الصوت بكى ، فقال له البلطي : فأنت واللّه إذن ابن أخي ، وخرج فأشهد على نفسه جماعة من عدول مصر بأنه ابن أخيه ولا وارث له سواه ، ولم يزل ذلك المطرب يعرف بابن أخي البلطي . وكان البلطي ماجنا خليعا خميرا متهتكا منهمكا على الشراب واللذات ومن شعره : دعوه على ضعفي يجور ويشتطّ * فما بيدي حلّ لذاك ولا ربط ولا تعتبوه فالعتاب يزيده * ملالا وإني لي اصطبار « 1 » إذا يسطو تنازعت الآرام والدرّ والمها * له شبها والغصن والبدر والسقط فللريم منه اللحظ واللون والطلا * وللدرّ منه اللفظ واللحظ والخط وللغصن منه القدّ ، والبدر وجهه * وعين المها عين بها أبدا يسطو وللسقط منه ردفه فإذا مشى * بدا خلفه كالموج يعلو وينحط ومدح القاضي الفاضل بموشحة ، وهي : ويلاه من روّاغ * بجوره يقضي ظبي بني يزداذ * منه الجفا حظي قد زاد وسواسي * مذ زاد في التيه لم يلق في الناس * ما أنا لاقيه من قيّم قاسي * بالهجر يغريه أروم إيناسي * به ويثنيه
--> ( 1 ) ص : ولي اصطبارا ، ر : اصطبارا .